السيد علي الحسيني الميلاني
429
استخراج المرام من استقصاء الإفحام
بهذا الإعتقاد . ففي ( حاشية شرح عقائد العضدي ) للشيخ محسن الكشميري : « واعلم أنّ المراد الرؤية في عالم التكليف ، فلا يشكل بما روي أنّه عليه السلام رأى ليلة المعراج جميع الأمّة في عالم الأرواح والمثال ، ولا بأنّه صلّى الله عليه وسلّم في قبره حيّ يرى جميع الأمّة » ( 1 ) . وفي ( المواهب اللدنيّة ) : « قد روى ابن المبارك عن سعيد بن المسيّب : ليس يوم إلاّ ويعرض على النبي صلّى الله عليه وسلّم أعمال أمّته غدوةً وعشيّةً ، فيعرفهم بسيماهم وأعمالهم ، فلذلك يشهد عليهم » ( 2 ) . وفي ( جامع مسانيد أبي حنيفة ) بعد أنْ أورد ما حكاه الخطيب عن أحمد ابن الحسن الترمذي أنّه قال : « رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في المنام فقلت له : يا رسول الله ، ما ترى ما فيه الناس من الاختلاف ؟ قال : في أيّ شيء ؟ قلت : فيما بين أبي حنيفة ومالك والشافعي . فقال : أمّا أبو حنيفة فلا أعرفه ، وأمّا مالك فكتب العلم ، وأمّا الشافعي فمنّي وإليّ » . قال الخوارزمي : « صحّ في الحديث أنّه يعرض على رسول الله أعمال أمّته يوم الاثنين والخميس فكيف لا يعرفه ؟ وإنّه عليه السلام يعرف كلّ برٍّ وفاجر تعرض
--> ( 1 ) الحاشية على شرح العقائد - تعريف الصحابي . ( 2 ) شرح المواهب اللدنيّة بالمنح المحمّديّة 5 : 337 ، القسم الرابع : ما اختصّ « ص » به من الفضائل والكرامات .